إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٥٥ - تعريف العدالة والتقوى والمروءة
قبره ، كما حكاه الصدوق في مشيخة الفقيه [١] ، وفيه ما لا يخفى.
والخامس : محمّد بن يحيى فيه لا يبعد كونه الخثعمي ، لظن وجوده مصرحاً في بعض الأسانيد ، مع ( مناسبته بالرواية ) [٢] عن طلحة المذكور كونه عاميّاً.
والسادس : أبو جعفر فيه أحمد بن محمّد بن عيسى ، وقد تقدم القول في أبيه [٣] ، وحفص بن غياث كذلك [٤].
المتن :
في الأوّل : مضى القول فيه بما يغني عن الإعادة [٥] ، وما يقتضيه ظاهره من قوله : « إذا لم يكن من يخطب » أنّ وجود من يخطب على الإطلاق يقتضي عدم الصلاة أربعاً ، جوابه واضح إذا ثبت المقيّد ، غاية الأمر أنّ بعض ما ذكره من رأينا كلامه من الشروط قد يتوقف فيه ، والإجماع وإن ادّعي على اشتراط الإيمان والبلوغ والعقل والعدالة وطهارة المولد والذكورة ، إلاّ أنّ ثبوت مثل هذا الإجماع محل كلام ، وبتقدير ثبوته فالأيمان قد ذكر فيه البعض اشتراط كونه عن دليل [٦] ، ولعلّ المراد به ما يحصل الاطمئنان للنفس به بأيّ طريقٍ كان.
وأمّا العدالة فالمذكور في تعريفها : أنّها ملكة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى والمروءة. قيل : ويتحقق التقوى بمجانبة الكبائر ، وهي
[١] مشيخة الفقيه ( الفقيه ٤ ) : ٩٧. [٢] في « فض » مناسبة ما لروايته. [٣] راجع ج ١ ص ١٩٦. [٤] راجع ج ١ ص ١٩٦. [٥] في ص : ٤٥. [٦] كالشهيد الثاني في روض الجنان : ٢٨٩.